السيد مصطفى الخميني
64
كتاب البيع
جواز إقدامه عليه إذا لم يكن مالكا ، وفي دلالته على بطلان الفضولي حينئذ منع ظاهر . ودعوى استفادة النهي عن بيع ما لا يملكه البائع ، بحيث يفيد لهذه المسألة ، ممنوعة ، مع لزوم التقييد المذكور آنفا ، ضرورة أن صحة الاستدلال متقومة بإثبات الإطلاق ، وإثباته ثم الجمع بينه وبين ما يدل على صحة بيع الوكيل بالتقييد ، مما لا يرضى به أحد ، لما تقرر من لزوم المعارضة البدوية بين الدليلين العام والخاص والمطلق والمقيد في محيط العرف ، وهو ممنوع جدا . ومنها : معتبر ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل ، وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم ، وأهل الإستان يقولون : هي من أرضنا . فقال : " لا تشترها إلا برضا أهلها " ( 1 ) . فإن النهي عن الاشتراء هنا ليس عن تقبل الأرض ، حتى يقال : بأنه تصرف ممنوع ، ضرورة أن الأرض ليست قابلة له ، فهو هنا إنشاء الاشتراء ، ويكون منهيا عنه ، فيكون فاسدا بدون رضا الأهل . وتوهم : أن هذه ناظرة إلى هذه الواقعة ، أي في هذه الواقعة لا تشتر
--> 1 - الكافي 5 : 283 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 149 / 662 ، وسائل الشيعة 17 : 334 كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .